فارسی
تحديث: ١١ شوال ١٤٤٠
  • یَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ یَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ یَا قُرَّةَ عَیْنِ الرَّسُولِ یَا سَیِّدَتَنَا وَ موْلاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِکِ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاکِ بَیْنَ یَدَیْ حَاجَاتِنَا یَا وَجِیهَةً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعِی لَنَا عِنْدَ اللَّهِ
code: 18346-7449     

قال تعالى : ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لاََجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيِم * فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) :

استفتاء:

 قال تعالى : ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لاَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيِم * فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) من خلال هذه الآية الشريفة تمكّن العالم المسلم المصري الدكتور عبدالباسط محمّد سيّد ، الباحث بالمركز القومي للبحوث ، التابع لوزارة البحث العلمي والتكنولوجيا بجمهوريّة مصر العربيّة ، من الحصول على براءة اختراع دوليّتين : الاُولى براءة الاختراع الاُوروبيّة والثانيّة براءة اختراع أمريكيّة ، وذلك بعد أن قام بتصنيع قطرة عيون لمعالجة المياه البيضاء ، استلهاماً من نصوص سورة يوسف (عليه السلام) ، وقد تحدّث الدكتور عن ذلك بقوله : « أنّني كنت في فجر أحد الأيّام أقرأ في كتاب الله عزّ وجلّ في سورة يوسف (عليه السلام)فاستوقفتني تلك القصّة العجيبة ، وأخذت أتدبّر الآيات الكريمات التي تحكي قصّة تآمر إخوة يوسف (عليه السلام) ، وما آل إليه أمر أبيه بعد أن فقده ، وذهاب بصره وإصابته بالمياه البيضاء ، ثمّ كيف أنّ رحمة الله تداركته بقميص الشفاء الذي ألقاه البشير على وجهه فارتدّ بصيراً ، وأخذت أسأل نفسي ترى ما الذي يمكن أن يكون في قميص يوسف (عليه السلام) حتّى يحدث هذا الشفاء وعودة الإبصار على ما كان عليه ومع إيماني بأنّ القصّة معجزة أجراها الله على يد نبيّ من أنبياء الله ، وهو سيّدنا يوسف (عليه السلام) إلاّ أنّي أدركت أنّ هناك بجانب المغزى الروحي الذي تفيده القصّة مغزى آخر مادّي يمكن أن يوصلنا إليه البحث تدليلا على صدق القرآن الكريم ، الذي نقل إلينا تلك القصّة كما وقعت أحداثها في وقتها ، وأخذت أبحث حتّى هداني الله إلى وجود علاقة بين الحزن وبين الإصابة بالمياه البيضاء ، حيث أنّ الحزن يسبّب زيادة هرمون ( الأدرينالين ) وهو يعتبر مضادّ لهرمون ( الأنسولين ) ، وبالتالي فإنّ الحزن الشديد أو الفرح الشديد يسبّب زيادة مستمرّة في هرمون « الأدرينالين » الذي يسبّب بدوره زيادة سكّر الدم ، وهو أحد مسبّبات العتامة ، هذا بالاضافة إلى تزامن الحزن مع البكاء ولقد وجدنا أوّل بصيص أمل في سورة يوسف (عليه السلام) ، فقد جاء عن سيّدنا يعقوب (عليه السلام)في سورة يوسف قول الله تعالى : ( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَينَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيم ) ، وكان ما فعله سيّدنا يوسف (عليه السلام) بوحي من ربّه أن طلب من إخوته أن يذهبوا لأبيهم بقميص الشفاء : ( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ) ، وقال تعالى : ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لاَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيِم * فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) .

فماذا يمكن أن يكون في قميص سيّدنا يوسف (عليه السلام) حتّى أوجب الشفاء ؟
 
وبعد التفكير لم نجد سوى العرق ، وكان البحث في مكوّنات عرق الإنسان ، حيث أخذنا العدسات المستخرجة من العيون بالعمليّة الجراحيّة التقليديّة ، وتمّ نقعها في العرق ، فوجدنا أنّه تحدث حالة من الشفافيّة التدريجيّة لهذه العدسات المعتمة .
 
ثمّ كان السؤال الثاني : هل كلّ مكوّنات العرق فعّالة في هذه الحالة ، أم إحدى هذه المكوّنات ، وبالفصل أمكن التوصّل إلى إحدى المكوّنات الأساسيّة ، وهي مركّب من مركّبات البولينا الجوالدين ، والتي أمكن تحضيرها كيميائيّاً ، وقد سجّلت النتائج التي اُجريت على 250 متطوّعاً زوال هذا البياض ورجوع الإبصار في أكثر من %90 من الحالات ، وثبت أيضاً بالتجارب أنّ وضع هذه القطرة مرّتين يوميّاً لمدّة أسبوعين يزيل هذا البياض ، ويحسّن من الإبصار ، كما يلاحظ الناظر إلى الشخص الذي يعاني من بياض في القرنيّة وجود هذا البياض في المنطقة السوداء أو العسليّة أو الخضراء ، وعند وضع القطرة تعود الاُمور إلى ما كانت عليه قبل اُسبوعين .
 
ويعلق الاُستاذ الدكتور عبد الباسط قائلا : أشعر من واقع التجربة العمليّة بعظمة وشموخ القرآن ، وأنّه كما قال تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )
 
 فما هو رأيكم سماحة السيّد في هذه الاستفادة من آيات القرآن الكريم ؟
جواب:

 بإسمه جلت اسمائه  

لا ريب في أنّ ( مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ، فلا مانع أن يتوصّلَ الأطباء من خلال آياتهِ الشريفة إلى بعض المعارف والأسرار الطبيّة ، ولكنّ ذلك لا  يعني أنّ ارتداد بصر النبيّ يعقوب (عليه السلام) كان بالكيفيّة المذكورة في السؤال ، بل الظاهر خلافه ; إذ المستفاد من قوله تعالى : ( فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً ) أنّه قد استرد ّبصره بمجرّد أن لامس القميص وجهه الشريف ، وهذا ـ كما هو ظاهرٌ ـ أمرٌ يعجزُ البشرُ عن الإتيان بمثله .

 

 
مواضيع ذات صلة هل آية الكرسي إلى قوله تعالى : ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) أم إلى قوله : ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ؟ الآية المباركة : ( إِنَّا عَرَضْنَا الاْمَانَةَ عَلَى السَّماوَاتِ وَالاْرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الاْنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) تثير عندي عدّة من الأسئلة أرجو التفضّل بالإجابة عليها : يقول تعالى في كتابه : ( الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَان أَوْ مُشْرِكٌ ) : فما هو المقصود من النسيان الذي نسبه تعالى لاثنين من أنبيائه ، وهما يوشع بن نون وموسى (عليهما السلام) : فما معنى قول النبيّ موسى (عليه السلام) : ( رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ) : فمن هم الجنود الذين أيّد الله تعالى بهم الرسول (صلى الله عليه وآله) ونصره بهم : ـ قال تعالى لنبيّه الأعظم (صلى الله عليه وآله) : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ) : قال تعالى : الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَـا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ....... ولديّ أسئلة مرتبطة بالآيات : قال تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) : ما معنى قوله تعالى في قصّة موسى والخضر : ( اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ) :