فارسی
تحديث: ٢ ربيع الاول ١٤٤٢
  • اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ
code: 18346-7441     

قال تعالى : الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَـا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ....... ولديّ أسئلة مرتبطة بالآيات :

استفتاء:

 قال تعالى : ( الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَـا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَمِنَ الاْعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَايُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوءِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * وَمِنَ الاْعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَايُنفِقُ قُرُبَات عِندَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَالسَّابِقُونَ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالاَْنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي تَحْتَهَا الاْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الاْعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم ) ، ولديّ أسئلة مرتبطة بالآيات :

1 ـ  مَن هم الأعراب ؟ هل هم سكنة البادية من البدو العرب فقط ، أم البدو مقابل الحضر في كلّ شعوب العالم ، أم غير ذلك ؟

2 ـ  لماذا الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً ، هل لأنّهم يعيشون منعزلين عن مركز الحضارة الذي يمدّهم بالدين والأحكام ، أم للآية تفسير ومنحى آخر ؟

3 ـ  لماذا ذمَّ الله تعالى الأعراب ، مع أنّ من المتعارف لدينا أنّ الأعراب هم أكثر الناس محافظة على الموروث والتقاليد والاصرار عليها مقابل الحضر ؟

4 ـ  هل الآيات الكريمة مرتبطة بزمن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، أم تشمل زماننا الحالي ؟
جواب:

 بإسمه جلت اسمائه 

1 - يُراد بالأعراب سكّان البادية ، سواء كانوا من العرب أم من غيرهم ، ويُراد بهم في بعض الآيات القرآنيّة فئة خاصّة من الأعراب ، كما في قوله تعالى : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الاْعْرَابِ مُنَافِقُونَ ) ، فإنّه إشارة إلى بعض القبائل التي كانت تسكن حول المدينة المنوّرة ، ممّن كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، مثلهم مثل المنافقين من أهل المدينة المنوّرة .


2- إنّ وصفهم بأنّهم أشدّ كفراً ونفاقاً من أهل الحضر يعود لقساوتهم وجفائهم ونشوئهم بعيداً عن مشاهدة العلماء وسماع التنزيل ولذا قال تعالى عنهم : ( وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَـا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ) من الشرائع فرائضاً وسنناً وأحكاماً .

3-  الذمّ ليس لمطلق الأعراب ، بل لخصوص الكفّار والمنافقين من الأعراب فيما يتعلّق بسلوكهم العقائدي ، وشاهد ذلك مدح القرآن للمؤمنين منهم في قوله تبارك وتعالى : ( وَمِنَ الاْعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَايُنفِقُ قُرُبَات عِندَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ ) .

4-  قدّمنا أنّ المقصود بوصف الأعراب في بعض الآيات الكريمة هم الذين كانوا في زمن النبيّ (صلى الله عليه وآله)يسكنون في محيط المدينة ، ولكنّ وصف الأعراب في بعضها الآخر يراد به مطلق أصحاب الرذائل والمعاصي من سكّان البوادي البعيدين عن معرفة العقائد الدينيّة والأحكام الشرعيّة .




 

مواضيع ذات صلة هل آية الكرسي إلى قوله تعالى : ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) أم إلى قوله : ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ؟ قال تعالى : ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لاََجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيِم * فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) : الآية المباركة : ( إِنَّا عَرَضْنَا الاْمَانَةَ عَلَى السَّماوَاتِ وَالاْرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الاْنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) تثير عندي عدّة من الأسئلة أرجو التفضّل بالإجابة عليها : يقول تعالى في كتابه : ( الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَان أَوْ مُشْرِكٌ ) : فما هو المقصود من النسيان الذي نسبه تعالى لاثنين من أنبيائه ، وهما يوشع بن نون وموسى (عليهما السلام) : فمن هم الجنود الذين أيّد الله تعالى بهم الرسول (صلى الله عليه وآله) ونصره بهم : ـ قال تعالى لنبيّه الأعظم (صلى الله عليه وآله) : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ) : قال تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) : ما معنى قوله تعالى في قصّة موسى والخضر : ( اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ) : قوله تعالى : ( لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ) يوحي بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) ليس بمعصوم :