فارسی
تحديث: ٩ ربيع الاول ١٤٤٢
  • اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ
code: 18346-6997     

إمامة اسماعيل عند الاسماعيلية :

استفتاء:

  قال لي أحد الزملاء من المذهب الإسماعيلي : راجع كتبكم فستلاحظ أنّ الإمام جعفر (عليه السلام) قد نصّ بشكل صريح وعلني وأمام حشد كبير من شيعته على أنّ الإمام المنصوص عليه هو ابنه الأكبر إسماعيل (عليه السلام) ، وعندما سمع الخليفة العبّاسي بذلك أرسل وراء الإمام جعفر (عليه السلام) وهدّده إمّا بالنصّ على الإمامة عليه من بعده ،أو قتل وصيّه الإمام إسماعيل (عليه السلام) ، وكما هو معروف عندكم وعندنا أنّ النصّ على الإمام هو اختيار من الله وليس من البشر ، وبعدها بفترة زمنية قليلة اُذيع خبر وفاة الإمام إسماعيل في عهد والده الإمام جعفر (عليه السلام) ، وعندما دخل الإمام موسى (عليه السلام) إلى الموضع الذي فيه جثمان الإمام إسماعيل خرج صائحاً : إنّ أخي حيّ يا أبتي فقد فتح عينيه ، فقال له الإمام جعفر (عليه السلام) : اكظم يا موسى ، وهذا هو سبب تلقيبه بالكاظم . ومن ذلك الوقت دخل الإمام إسماعيل دور الستر ، فأصبح الإمام المستور ، وعيّن أخوه الصغير موسى كإمام ساتر على أخيه إسماعيل ، وذلك لاشغال أعين وجواسيس الخليفة العبّاسي عن الإمام الحقيقي المستور ، والذي انتقلت الإمامة إلى عقبه بمجرّد النصّ عليه من الإمام الّذي قبله . والذي يعمّق الإشكاليّة : أنّ الإمام جعفر (عليه السلام) لا يمكن أن ينصّ على إمام قد اختاره الله ، مع أنّ الله يعلم بموته في حياة أبيه ، ولو قلنا بذلك لقال أهل العامّة بأنّ هذا دليل أنّ الإمامة من اختيار البشر وليست اختياراً إلـهيّاً ، وكلّ هذا يؤكّد أنّ الإمام جعفر (عليه السلام) لم يخطئ حين نصّ على إسماعيل ، ولأوحى الله له بأنّ الذي نصّ عليه سيموت في حياته ، فما هو الجواب عن كلامه هذا ؟

 

جواب:

 بإسمه جلت أسمائه 

هذا الذي قاله زميلكم الإسماعيلي ( هداه الله تعالى ) أشبه ما يكون بالتلفيق الذي تلفّقه بعض الفرق لتصحيح ما هي عليه من الباطل ، والجواب عنه بما يلي :

أوّلا : أين تلك الروايات والكتب التي زعم أنّها في كتبنا للنظر إليها وإلى أسانيدها .
 
وثانياً : إنّ حديث « الأئمّة بعدي إثنا عشر » حديث مستفيض بين العامّة والخاصّة ، وإذا كان الأمر كما قال فمن هم ؟ اللازم عليه أن يذكر لنا هذا العدد ، ويبيّن لنا لماذا وصل العدد إلى المئات عند الإسماعيليّة الذين اعتقدوا استمرارها في ذرّيّته .
 
وثالثاً : إنّ أسماء الأئمّة الاثني عشر مذكورة في حديث لوح جابر الذي رآه وقد أهدي إلى الزهراء(عليها السلام) عند ولادتها بالإمام الحسن(عليه السلام) ، فالعدد غير قابل للتغيير والحذف .
 
ورابعاً : إنّ هذا ـ وكما ذكرتم ـ طعن في الإمام الصادق (عليه السلام) مع أنّه لا يمكن أن يصير شخص إماماً باختياره الاضطراري لظروف معيّنة ، كما يدّعي ذلك الإسماعيليّون بالنسبة للإمام الكاظم (عليه السلام) ، باعتبار أنّه لا بدّ من إعداد إلـهي تكويني له ، ومن هنا فشل من ادّعى الإمامة بدون إعداد من الله سبحانه ـ كجعفر الكذّاب ـ ، وهل فشل الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ؟ ! فأين الدليل على ذلك ؟ ! أسأل الله أن يهدي زميلكم ويثبّتكم على القول الثابت .

 

مواضيع ذات صلة فلماذا لم يرد نصٌّ صريحٌ في القرآن على وجوب الإمامة ؟ هل أنّ الإمامة من اُصول الدين أم لا : هل جميع الأنبياء من اُولي العزم وصلوا لمقام الإمامة الإلـهيّة :