فارسی
تحديث: ١ محرم ١٤٤١
  • اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ
code: 18345-3004     

عن الاختلاف في تحديد الهلال في موسم الحج :

استفتاء:

من المسائل التي يصادفها المؤمنون كثيراً عند موسم الحج اختلاف المملكة السعودية في إثبات الهلال عن بقية الجهات الإسلامية، سواء الشيعية أم السنية المستقلة (كالجمعيات الفلكية والجهات الإسلامية المستقلة في أوروا والولايات المتحدة). وهذا يؤثر على مسير الحج، إذ أنه يؤدي إلى الوقوف بعرفة في غير الثامن، وكذلك بقية الأعمال. ويرى مشهور الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) أنه مع احتمال موافقة حكم قاضي الديار المقدسة يلزم على المؤمنين متابعته ويجزئ عن الوقوف الواجب، واستندوا في ذلك إلى عدم وجود أي أثر بالخلاف حول هلال ذي الحجة في الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)، على الرغم من روايات تدل على حصول الخلاف بالنسبة لبداية شهر رمضان والعيد. لكن يقع بعض التساؤلات:

1 -  هل المقصود بالاحتمال بمطابقته للواقع احتمال قابلية الهلال للرؤية في تلك البقعة، أم أنه حتى على صعيد الحكم. بمعنى أنه لو فرض أن قطع المكلف بأن الهلال يستحيل رؤيته في ليلة الشك، لكن علم أيضاً بأنه كان قابلاً للرؤية في إحدى البلاد الغربية التي لا توافق الديار المقدسة في الأفق، وكان مقلد هذا المكلف يرى اختلاف الآفاق. هل يمكن القول بأنه حتى هذا المكلف يمكنه متابعة حكم القاضي لاحتمال كون حكم القاضي بكون اليوم التالي بداية ذي الحجة لاحتمال صحة النظرية القائلة لوحدة الأفق، إذ أن فتوى مرجعه تحتمل الخطأ ؟ 

2 - من الملاحظ أن الفتاوى متعلقة بخصوص الحجاج، لكن هل الشيعة الموالين في الديار المقدسة من غير الحجاج أو في غيرها، هل يعيدوا ويأتوا بأعمال أيام ذي الحجة من صلاة العيد وغير ذلك متابعةً للحكم قاضي الديار المقدسة، باعتبار أنه مثلما لم نجد أثر للخلاف في هلال ذي الحجة على مدى ما يقارب القرنين في الروايات ليس فقط على صعيد أعمال الحجاج بل حتى لم يرد الخلاف في أعمال الشيعة في الديار المقدسة آنذاك من غير الحجاج ولم يرد أنهم اختلفوا في الهلال وعملوا طبق حكم القاضي في خصوص أعمال الحج ؟

3 - هل حقاً ما يبتلي به المؤمنون حالياً من مصاديق عدم العلم بالخلاف، أو من مصاديق احتمال مطابقة الحكم للواقع. فمن المعلوم لدى المطلعين بأن رؤية الهلال في نقطة تدل على إمكانية رؤيته في كل النقاط الغربية لهذه النقطة والمتوافقة لها في خط العرض، وإذا فرض خروج عدد كبير من المستهلين في النقاط الغربية ولم ير أحدهم الهلال فهذا يعني أيضاً أن دعوى الرؤية في المنطقة الشرقية غير صحيحة إذا كانت الأجواء صافية عند الجميع. ولنطبق هذا الأمر هنا، عندما نلاحظ بأن دعاوى الرؤية في المملكة السعودية تكون بأشخاص قلائل وكانت الرؤية صعبة بحسب الحسابات الفلكية (وبعض الأحيان مستحيلة إذ كثيراً ما تحكم السعودية بثوت رؤية الهلال في حين أن الفلكيين يقولون بأنه لم يلد بعد بل وقد غاب عن الأفق قبل سقوط قرص الشمس كما حصل في عام 1419هـ)، وفي حين يستهل المسلمون في القارتين الأميركيتين وفي بعض النقاط التي تكون غرب المملكة السعودية ولم يدع رؤية الهلال فيها مع أن عمر الهلال من المفترض قد ازداد بمقدار يقارب السبع والثمان ساعات بالإضافة إلى كونه أرفع عن الأفق ومدة بقائه أطول من عندما كان في السعودية، ومع توفر كل هذه المواصفات التي تستدعي سهولة رؤية الهلال لم يشهد برؤيته أحد، ألا يحدث هذا في نفس المكلفين الاطمئنان بخطأ حكم القاضي ومخالفته للواقع ؟

جواب:

 بإسمه جلت أسمائه

1 - تحديد دائرة احتمال مطابقة الواقع تابع لرأي الفقيه حول وحدة الأفق واختلافها وليس للمكلف متابعة القاضي من باب احتمال خطأ مقلدة. و رأينا في المسألة هو وحدة الأفق وتتم متابعة القاضي لاحتمال اصابتة الواقع وحتى مع القطع بالخلاف فتجوز من باب التقية التي تفرضها الضرورة.

2 -  فتوى المتابعة للقاضي في مناسك الحج مما ورد فيها النصوص ولذا لا إعادة بل يكون العيد والمناسك واحده.

3 -  ليس عند العلماء الفلكين قواعد ثابتة يمكن الركون إليها في تحديد إمكانية الرؤيا وعدمها فقد ثبت في موارد رؤية الهلال من ناحية شرعية رغم توقع الفلكين لعدم الرؤيا وامتنعت الرؤية الشرعية في أوقات رغم توقع الرؤيا فلكياً.


 

 

 

مواضيع ذات صلة فلسفة و علل الحج و العمرة : هل النية في اعمال الحج تلفظا او القصد يكفي : منتصف الليل في الحج : عن ثبوت الهلال عند الاخرين : عن الحج في هذا العام والوقوف بعرفة : عن الحج المستحب مع وجود محتاجين : عن تخميس نفقةالحج : إعطاء كلفة (الحج الواجب) الى رجل لم يتزوج : كلمة الى الحجاج فلسفة و علل الحج و العمرة