فارسی
تحديث: ٢ محرم ١٤٤٢
  • اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ
code: 18345-9047     

حكم الانتقال حال انتشار الأوبئة؟

استفتاء:

 السلام عليكم

اود الاستفسار بخصوص الوباء المنتشر حاليا

 هناك احاديث عن الرسول وروايات عن الائمة صلوات الله عليهم تحث عن الابتعاد عن اماكن الوباء وان هذا واجب شرعي

 مثلا هناك دول انتشر فيها هذا الوباء ، فهل يجب الانقطاع شرعا عن الذهاب الي هذه الدول؟ وايضا لو كنت اسكنها يجب ان ابقى فيها حتى لا اعرض حياة الاخرين للخطر؟

فما رأي حضرتكم بهذا الموضوع؟

جواب:

 باسمه جلت اسماؤه

ورد في بعض مصادر العامة نهي عن الخروج او الدخول الى الأماكن التي ينتشر فيها الطاعون، ولكن الاحاديث المعتبرة الواردة عن أئمة اهل البيت عليهم السلام تبين جواز الانتقال من مكان ينتشر فيه الوباء او الطاعون الى مكان آخر، وفيها توضيح لما ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نهي عن ذلك بأن النهي كان لجماعة مرابطة ترقب الحدود فنهاهم عن ترك مواقعهم واعتبر ان ذلك كالفرار من الزحف.

فقد نقل الحلبي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصادق ع قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوَبَاءِ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ فَيَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَوْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ لَا بَأْسَ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ رَبِيَّةٍ ( الربية وهي نقطة الرصد خوفا من تسلل العدو)  كَانَتْ بِحِيَالِ الْعَدُوِّ فَوَقَعَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَخْلُوَ مَرَاكِزُهُمْ.

و ورد نهي عن الانتقال من مسجد وقع فيه الوباء الى غيره، كما نقل ذلك عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَبَاءِ يَقَعُ فِي الْأَرْضِ هَلْ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهْرُبَ مِنْهُ قَالَ يَهْرُبُ مِنْهُ مَا لَمْ يَقَعْ فِي مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَإِذَا وَقَعَ فِي أَهْلِ مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ الْهَرَبُ مِنْهُ. وقد علق على ذلك الحر العاملي رضوان الله عليه بالقول: أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ مَعَ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَسْجِد ، و هو كذلك.

اما موضوع تعريض النفس للخطر أو تعريض حياة الاخرين من خلال الإهمال والتسبيب بنقل العدوى فهو أمر  محرم وغير جائز، وفي موارد يكون المسبب ضامنا لما يحل بالآخرين.