فارسی
تحديث: ١٩ شوال ١٤٤٠
  • یَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ یَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ یَا قُرَّةَ عَیْنِ الرَّسُولِ یَا سَیِّدَتَنَا وَ موْلاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِکِ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاکِ بَیْنَ یَدَیْ حَاجَاتِنَا یَا وَجِیهَةً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعِی لَنَا عِنْدَ اللَّهِ
code: 18345-8938     

عن صحة رهن الاوراق التجارية ؟ وماليتها؟

استفتاء:

 مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد صادق الحسيني الروحاني دام ظله

 أود معرفة راي سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني (داه ظله) بالسؤالين التاليين المتعلقين بالاوراق التجارية.

س1 - ما هو حكم رهن الاوراق التجارية - الحوالة التجارية (السفتجة)، والكمبيالة (سند للامر)،الشيك (الصك)- مقابل الدين في نظر سماحة المرجع الديني السيد صادق الروحاني (دام ظله)؟ مع ذكر الدليل ولو على نحو الاختصار .

س2 - هل الاوراق التجارية لها مالية ام انها سندات ووثائق على الدين فقط؟ وما هو الدليل على ذلك؟

جزاكم الله خيرا.

الشيخ طالب الخزاعي

جواب:

  باسمه جلت اسماؤه

ج1 - إن الاوراق التجارية التي يتم التعامل بها في زماننا بين الناس مختلفة بلحاظ صفتها العرفية والقانونية في التعامل، وبالتالي فيختلف حكمها تبعا لذلك فيما يتعلق بموضوع الرهن.

 والضابطة في ذلك هي أن كل ما يصدق عليه منها انه سند دين فيصح رهنه، لجواز رهن الدين كما هو مفصل في موسوعة فقه الصادق، ومستدل عليه، ومثاله في مورد السؤال (الكمبيالة) باعتبارها سند دين محدد تاريخ وفاءه.

 اما ما لا يصدق عليه منها انه سند دين ( كالشيك مثلا ) فلا يمكن اعتباره دينا لكي يصح رهنه، لأنه يعتبر من الناحية القانونية إشعارا بلزوم الدفع الفوري ، فهو من الناحية القانونية والعرفية أمر صرف فوري للمبلغ المدون فيه، واخذه رهنا على دينٍ مخالف لطبيعته العرفية والقانونية، بل قد يستوجب عقوبات تطال مصدر الشك فيما لو تقدم حامل الشك من المصرف من اجل تحصيله في أي تاريخ ولم يجد المبلغ المدون في حساب مصدر الشك.

وهذه الضابطة تسري على جميع أنواع الأوراق التجارية بحيث يتم من خلالها تحديد ما يصح رهنه وما لا يصح رهنه.

ج 2: ليس للأوراق التجارية مالية ذاتية كالذهب والفضة، ولا مالية اعتبارية كما هو الحال في الأوراق النقدية التي يختلف حالها بين ما له رصيد ذهبي، وبين ما له اعتبار ناتج عن قوته الاقتصادية كما في بعض العملات.

فلا ينطبق أي من العنوانين على الأوراق التجارية، وبالتالي فهي أوراق لها قوة ملزمة لتحصيل المال الدالة عليه، فالشيكات المصدقة من البنك هي وثيقة تثبت أن المبلغ محجوز في البنك كي يستمله صاحب الشك في أي وقت يتقدم به للبنك، وما لا يكون مصدقا من البنك هو أمر دفع للمبلغ المدون، فإذا أصدره صاحبه دون ان يكون له رصيد كاف في البنك فإنه يتعرض للمسائلة القانونية.

وكذلك الكمبيالات والسندات التي تعني التزام مصدرها بدفع المبلغ المدون في تاريخه، وفي حال التخلف فإنه يكون عرضة للمسائلة القانونية، وبالتالي بعد تسليم المبلغ لصاحبه لا يبقى لها أية قيمة أو أي اعتبار، فهذا يدل على عدم وجود مالية لها وفق ما تقدم بيانه.

                                        في 30 ربيع الأول 1439 

استفتاءات مكتب سماحة السيد محمد صادق الحسيني الروحاني