فارسی
تحديث: ٢ ربيع الاول ١٤٤٢
  • اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَ عَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ
code: 18346-7448     

فهل من تعارض بين الآيتين :

استفتاء:

 قال تعالى : ( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ  فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) ، وقال في آية اُخرى : ( إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ، فهل من تعارض بين الآيتين ؟

جواب:

 بإسمه جلت اسمائه  

قال الله ( تبارك وتعالى ) : ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِن عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً  ) ، وقال ( سبحانه وتعالى ) : ( لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِن خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِن حَكِيم حَمِيد ) ، فالقرآن الكريم بمقتضى هاتين الآيتين الشريفتين وغيرهما لا  تعارض فيه ولا  تناقض إلاّ أنّ توهّم التعارض قد يطرأ على بعض الأذهان ، نتيجة عدم الالتفات إلى بعض القضايا العلميّة أو الأدبيّة ، والتي من جملتها قاعدّة ( أنّ المثبتين لا  تعارض بينهما ) والمراد من هذه القاعدّة : أنّه لو جاء خبران ، وكان كلّ واحد منهما يثبت شيئاً غير الذي يثبته الآخر ، فإنّه لا  تعارض بينهما ، كما لو قال أحد الخبرين : « يجب الركوع في الصلاة » ، وقال الخبر الآخر : « يجب السجود في الصلاة » فإنّه لا  يكون هنالك تعارض بين الخبرين ، بل يؤخذ بمفادهما معاً ، لأنّ مرجع التعارض إلى التكاذب ، ولا  تكاذب بين الخبرين المثبتين ، كما هو أوضح من أن يخفى وبالالتفات إلى هذه القاعدّة الشريفة تنحلّ الكثير من موارد توهّم التعارض ، ومنها ما أشرتَ إليه في سؤالك ، كالنداء في البقعة المباركة ، فإنّ إحدى الآيات أفادت أنّه هو : ( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ  فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) ، وأفادت آية اُخرى أنّه ( إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ، فتلك تثبت شيئاً لم تثبته هذه ولم تتحدّث عنه ، وهذه تثبت شيئاً لم تثبته تلك ولم تتحدّث عنه ، فأيّ تكاذب بينهما ، حتّى يتوهّم التعارض ، وعلى هذا المورد قس بقيّة الموارد .