موقع مکتب سماحة آیة الله العظمی السید محمد صادق الحسینی الروحانی (دام ظله)
عن حكم إقامة الشعائر الحسينية مع وجود جائحة كورونا؟
استفتاء:

 سماحة المرجع الروحاني حفظكم الله

ما حكم أداء الشعائر الحسينية المقدسة مع قرب شهري محرّم وصفر في ظل وجود جائحة كورونا؟

جواب:

 باسمه جلت اسماؤه

لا شك ولا ريب في أن إقامة المجالس الحسينية في حد ذاتها من افضل المستحبات التي يمكن للإنسان المؤمن أن  يتقرب بها الى الله تعالى.

ولكن عندما يتزاحم امر  اقامتها مع خطر عام يهدد عموم الناس كما هو حاصل في أيامنا نتيجة هذه الجائحة الخطرة ،  فإن الواجب الذي يقدم على ما عداه هو حفظ انفس المؤمنين من أن تكون عرضة لهذه المخاطر ولو أدى ذلك الى عدم إقامة المجالس الحسينية وبقية المناسبات أو تخفيفها.

 فإذا تزاحم الامر بين إقامة المجالس والمآتم وبين حفظ انفس المؤمنين من الإصابة الذي يستلزم عدم إقامة المجالس، فالمقدم بلا شك هو حفظ الانفس في مثل هذا المورد من خلال الالتزام بمنع التجمعات ومنها المجالس.

والاكتفاء بإقامة المجالس والاستماع اليها عبر الوسائل الإعلامية المتعددة من تلفزيونات واذاعات وغيرها مما هو متاح في شتى اصقاع المعمورة حتى مع البقاء في المنازل.
وأما على فرض إمكانية إقامة تلك المجالس او بعضها في أماكن يتم الالتزام فيها بالنصائح والارشادات الصحية المحددة من المختصين سواء لناحية عدم الاكتظاظ او غيرها بما يؤدي الى  درء الخطر و ضمان عدم انتقال العدوى بقدر معتد به عقلائيا، فيمكن حينئذ مع توفر هذه الشروط إقامة تلك المجالس.

وأما إقامة المجالس بصورتها الاعتيادية المألوفة سابقا من دون مراعاة للضوابط الصحية فهو مما لا شك فيه أنه يسبب ويساعد على انتشار هذا المرض الخطر، وهو أمر غير جائز شرعا.
وفي بعض الصور التي يعلم فيها بعض الافراد باصابتهم او لديهم احتمال قوي بالاصابة ولا يلتزموا بالارشادات بما يسبب نقل العدوى ففي مثل هذه الحالة يكون المسبب ضامنا.