موقع مکتب سماحة آیة الله العظمی السید محمد صادق الحسینی الروحانی (دام ظله)
يقول الاُستاذ مصطفى ملكيان في كتاب ( العقلانيّة والمعنويّة ) :
استفتاء:

 يقول الاُستاذ مصطفى ملكيان في كتاب ( العقلانيّة والمعنويّة ) ما مضمونه : « إنّ القرآن لا  يريد الإيمان اليقيني بالغيبيّات ، مثل وجود الله واليوم الآخر ، بداهة أنّ وجود الله ليس يقينياً مثل قضيّة 1 + 1 = 2 التي هي 100% ، بل هو إيمان احتمالي ، والدليل موجود في القرآن ، حيث قال تعالى : ( فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) ، وقوله تعالى : ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) ، فإنّ الرجاء في الآية الاُولى والظنّ في الآية الثانية دليل عدم يقينيّة الإيمان بالغيبيّات الماورائيّة الحسّ ، بل احتمال فقط وفقط ، فما هو رأيكم الجليل بهذا الكلام ؟

جواب:

 بإسمه جلت اسمائه  

الرجاء في الآية الاُولى هو التوقّع ، وهو فرع الإيمان على نحو اليقين ممّن يترقّب يوم القيامة ، فتدلّ على خلاف ما قاله الكاتب ، وأمّا الآية الثانية فهي تدلّ على أنّ الصلاة كبيرة على الخاشع الذي يظنّ بالقيامة ،فما بالك بمن يتيقّن بها ، كما هو المفترض في المؤمن ؟ ! هذا يعني أنّها ستكون كبيرة عليه بطريق أوْلى ، ولا  دلالة للآية على كفاية الظنّ في الاُصول كما أوضحناه .