موقع مکتب سماحة آیة الله العظمی السید محمد صادق الحسینی الروحانی (دام ظله)
يحتجّ البعض بالقول : إذا كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد منح بعض أصحابه كرشيد الهجري وسلمان الفارسي علم المنايا والبلايا :
استفتاء:

 يحتجّ البعض بالقول : إذا كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد منح بعض أصحابه كرشيد الهجري وسلمان الفارسي علم المنايا والبلايا ، فمن باب أولى أنّه (عليه السلام) كان يحمل هذا العلم ، وهذا معناه أنّه كان يعلم بأجله ووقت منيته ، وعلى ضوء ذلك فما هي فضيلة أمير المؤمنين (عليه السلام) في قضيّة المبيت على فراش النبيّ (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة ، وهكذا بروزه لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق ، وغير ذلك من مواطن تعرّضه لحتفه ؟

 
جواب:

   بإسمه جلت اسمائه 

سبقَ وأن أجبنا عن مثل هذا السؤال بقولنا : فضيلة المعصوم (عليه السلام) تكمن في يقينه ، فإنّ غيره لو أخبره النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ مثلا ـ بأنّه لن يموت إلاّ بعد يوم المبيت ، ثمّ طلب منه أن يبيت على فراشه ليقيه من سيوف المشركين ، فإنّه سيولّي فراراً عند رؤية بريق السيوف من حوله ، حتّى ولو أخبره النبيّ (صلى الله عليه وآله) بأنّه لن يموت في تلك الواقعة ، وهذا ما يُبرز فضيلة أمير المؤمنين والأئمّة المعصومين (عليهم السلام)على غيرهم ، فإنّهم وإن كانوا عالمين بمصيرهم ووقته ، إلاّ أنّ يقينهم لم يكن يفارق علمهم ، بل كان عملهم مطابقاً لعلمهم .