موقع مکتب سماحة آیة الله العظمی السید محمد صادق الحسینی الروحانی (دام ظله)
حاول البعض إنكار حديث ردّ الشمس معلّلا بالأسباب التالية :
استفتاء:

 حاول البعض إنكار حديث ردّ الشمس معلّلا بالأسباب التالية :

أوّلا : أنّه لا  يمكن للإمام عليّ (عليه السلام) أن يؤخّر الصلاة حتّى تغيب الشمس ، فقد ورد عنه أنّه كان يقيم الصلاة في أحلك الظروف وأشدّها وسط السيوف والرماح والقتال كما في بعض حروبه .
 
ثانياً : أنّ حبس الشمس عن المغيب أو إرجاعها من المغيب يؤثّر على حركة الفلك ، وتأخّر الزمن ولو شيئاً يسيراً ، ولم ينقل التاريخ أنّ الناس شهدوا هذا الحدث الخطير الذي لا  يمكن أن يخفى على الجميع .
 
ثالثاً : جاء في إحدى الروايات أنّ الإمام عليّاً (عليه السلام) أسند النبيّ إليه حينما نزل عليه الوحي ، فلم يتسيقظ النبيّ (صلى الله عليه وآله) حتّى غابت الشمس ، وليس هذا الأمر يوجب العذر في تأخير الصلاة عن وقتها .
 
جواب:

  بإسمه جلت اسمائه 

 إنّ قبح تأخير الصلاة عن وقتها ، إنّما هو من جهة تفويت مصلحة الوقت ، إذ لا  مصلحة اُخرى تقوم مقامها ، وأمّا مع عدم فوات هذه المصلحة لوجود وقتين بالنسبة للإمام (عليه السلام) أحدهما قبل ردّ الشمس والآخر بعدها ، فلا قبح في ذلك أصلا بل لا  يمكن صدق عنوان تأخير وقت الصلاة حينئذ ، إذ الإمام (عليه السلام) قد جاء بالصلاة في وقتها ، كما لا  يخفى على المتأمّل ، وبهذا يظهر الجواب عن السببين الأوّل والثالث .

وأمّا بالنسبة للسبب الثاني ، فجوابه : أنّ حدث ردّ الشمس أو حبسها إنّما يؤثّر على الحالة الكونيّة في صورة كون ذلك الحدث خاضعاً لبعض الأسباب الطبيعيّة ، وأمّا في صورة كونه وليد الاعجاز الإلـهي ، فلا يلزم شيء من ذلك .
وأمّا عدم نقل التاريخ للحدث المذكور ، فإن كان يقصد به تاريخ المسلمين فقد استفاض بنقل ذلك من طرق الفريقين ، وإن كان المقصود به تاريخ الاُمم الاُخرى ، فدعوى عدم ذكره فيها دعوى بحاجة إلى التتبّع ، وعلى فرض صحّة الدعوى ، فلعلّ ذلك من جهة كون الوقت ليلا عند كثير منهم آنذاك ، أو من جهة اُخرى .