فارسی
تحديث: ١٩ شوال ١٤٤٠
  • یَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ یَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ یَا قُرَّةَ عَیْنِ الرَّسُولِ یَا سَیِّدَتَنَا وَ موْلاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِکِ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاکِ بَیْنَ یَدَیْ حَاجَاتِنَا یَا وَجِیهَةً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعِی لَنَا عِنْدَ اللَّهِ
code: 18346-7464     

قال الله: «فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ»، كيف يجوز مناداة المصلّي؟

استفتاء:

قال الله تعالى: « فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ» (1)، وسؤالي: كيف يجوز مناداة المصلّي؟

جواب:

باسمه جلت اسمائه
لم يُعلم أوّلا أنّ الصلاة في الآية بمعناها الشرعي، لاحتمال إرادة المعنى اللغوي منها ـ وهو الدعاء ـ من غير أن يترتّب على ذلك محذور ، ويتأكّد ذلك بقرينة الآية السابقة لها ، فإنّها صريحة في أنّه (عليه السلام) كان مشتغلا بالدعاء ، وهي قوله تعالى : « هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ » (2) ، وتلاها قوله تعالى : « فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى » ، كما ويتأكّد بقرينة الآية اللاحقة ، فإنّها ظاهرة في إجابة النبيّ زكريّا (عليه السلام) بشكل مباشر، حيث قالت: « قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ » (3) ، ممّا يقرب كون نداء الملائكة له حال اشتغاله بالدعاء.

وثانياً: على فرض إرادة المعنى الشرعي للصلاة، فإنّه لا إشكال في مناداة المشتغل بالصلاة، ولو كان هنالك توهّمٌ للإشكال من ناحيّة كلامه هو مع الملائكة حال صلاته، فإنّه مدفوع بعدم علمنا باشتراك أحكام شريعته مع شريعتنا.

-------------------------------------------------------------
1- آل عمران  39 . 
2- آل عمران  38 . 
3- آل عمران  40 .

مواضيع ذات صلة هل آية الكرسي إلى قوله تعالى : ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) أم إلى قوله : ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ؟